
رأي١٨ مايو ٢٠٢٦
استعادة الدولة.. الهدف المنشود للشعب اليمني
✍️
أبوبكر الدوسياستعادة الدولة تمثل اليوم الهدف الوطني الأبرز لليمنيين، باعتبارها الطريق نحو الأمن والاستقرار وإنهاء سنوات المعاناة. فالدولة بمؤسساتها وسيادة القانون تبقى الضامن الحقيقي لحفظ الحقوق وتحقيق التنمية وبناء مستقبل يليق بالشعب اليمني.
# استعادة الدولة.. الهدف المنشود للشعب اليمني
تمثل قضية استعادة الدولة اليمنية اليوم أحد أبرز الأهداف الوطنية التي يلتف حولها اليمنيون بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، باعتبارها الطريق الوحيد نحو الأمن والاستقرار وإنهاء سنوات المعاناة التي أثقلت كاهل المواطن وأضعفت مؤسسات البلاد وأدخلت اليمن في دوامة من الأزمات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
لقد عُرفت الدولة اليمنية عبر تاريخها بأنها الحاضنة الجامعة لكل أبناء الوطن، والمظلة التي تحفظ الحقوق وتصون السيادة وتدير شؤون المجتمع وفق القانون والمؤسسات. غير أن الانقلاب على مؤسسات الدولة وما تبعه من صراعات وانقسامات أدى إلى تراجع الخدمات الأساسية وتعطل عجلة التنمية واتساع رقعة المعاناة الإنسانية، الأمر الذي جعل مطلب استعادة الدولة يتصدر أولويات الشارع اليمني.
إن الحديث عن استعادة الدولة لا يقتصر على البعد العسكري أو السياسي فقط، بل يشمل إعادة بناء مؤسسات وطنية قوية وقادرة على خدمة المواطنين بعدالة وكفاءة، وإحياء قيم النظام والقانون، وترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية، وحماية مقدرات الوطن من العبث والتفكك.
ويرى مراقبون أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تكاتفاً وطنياً شاملاً، يبدأ بتوحيد الصفوف وتغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة، والعمل على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الدولة ومؤسساتها باعتبارها الضامن الحقيقي للاستقرار والتنمية وحفظ الحقوق والحريات.
كما أن استعادة الدولة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين، فوجود مؤسسات مستقرة وفاعلة يسهم في إعادة تشغيل عجلة الاقتصاد، وتحسين الخدمات الأساسية، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص عمل للشباب، إضافة إلى إعادة بناء البنية التحتية التي تضررت خلال سنوات الحرب.
وفي ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة، يظل اليمن بحاجة إلى مشروع وطني جامع يعيد الاعتبار للدولة ويعزز حضورها وسيادتها على كامل التراب الوطني، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والعيش الكريم.
إن استعادة الدولة ليست مجرد شعار سياسي، بل هي مطلب شعبي واسع وحلم يراود ملايين اليمنيين الذين يتطلعون إلى وطن آمن ومستقر، تسوده العدالة وتحكمه المؤسسات، وتُصان فيه الكرامة الإنسانية، ليعود اليمن كما عرفه أبناؤه عبر التاريخ أرضاً للحضارة والتعايش والسلام.